الملتقى الدولي رقم 01 "اللغات و الأساليب المتداولة في وسائل الاتصال : ما هي مكانة الأمازيغية ؟" عزازقة، تيزي وزو

إشكالية الملتقى
يقف المجتمع الجزائري بعد نصف قرن على الاستقلال أمام تحديات جديدة في مجال الإعلام و الاتصال التي تمخضت عن الاستعمال الاجتماعي و السياسي لقنوات الاتصال بتعددها و قوة تدفق إنتاجها سواءا كان وطنيا، قطاع العام و الخاص، أو الوارد من خارج الحدود. هذا التدفق تعزز أكثر ببروز الشبكة العنكبوتية التي جعلت من العالم قرية صغيرة.
المجتمع الجزائري بحكم إطلاله على ضفاف البحر المتوسط ليس في منأى من هذا التأثير خاصة مع نهاية الثمانينات و تضاعف قنوات البث الإذاعي و التلفزي عبر الأقمار الصناعية. ففي ضرف ثلاثة عقود أنتقل المجتمع إلى عصر جديد وما حمله استقبال الإعلام من برامج الناطقة بالعربية و الفرنسية بالخصوص و حتى تلك الناطقة منها بالتركية و غيرها.
إن التسارع في تدفق المنتوج الإعلامي عبر قنوات الاتصال المختلفة أتى بمتغيرات و معطيات جديدة على مجتمعات العالم من تفتح على أمم أخرى و تبادل غيرمتكافيء بين مجتمعات الشمال المتطورة (وحتى الناشئة منها) و مجتمعات الجزء الجنوبي من المعمورة.
هذا التبادل المتسارع له أثر كذلك علك على المنتوج الإعلامي الوطني، إذ أصبح التقليد لأضخم الانتاجات العالمية ذات الصدى سيمة من سيماته سعيا وراء استقطاب انتباه المشاهد و التأثير عليه بنفس الدرجة. و ما تقترحه القنوات الجزائرية الخاصة، التي تبث عبر الأقمار الصناعية الأجنبية منذ سنتين من برامج تستهدف بالدرجة الأولى المشاهد الجزائري قد يشكل عنوانا لدراسة تحليلية للاتصال الاجتماعي و السياسي المتحرر من احتكار الدولة. هذا في انتظار ما ستقدمه لنا القنوات الإذاعية الخاصة التي ستطلق في المستقبل.
هذا التحول في الوضع القائم ولّد تساؤلات جديدة حول تداول اللغات الوطنية لدى قنوات الاتصال التقليدية و الحديثة منها. وهو السؤال الجوهري الذي نقترحه للنقاش و التحليل خلال الملتقى الذي نعتزم تنظيمه أيام 07، 08 و 09 جوان 2014 من خلال التعاطي معه و بالأمازيغية بحكم أنها لغة وطنية. توجهنا سيكون محددا في إطار منظور تداخل اللغة و الأسلوب اللغوي في الإنتاج الإعلامي و ما يفرزه من واقع لغوي و خصوصيات جديدة لدى المجتمع.
الواقع الجديد يفرض تحديات جديدة يتأتى لنا الإطلاع عليها وهي الغاية التي تسعى تقصيها المحافظة السامية للأمازيغية بحكم أنها هيئة عمومية على عاتقها ترقية التراث الثقافي الأمازيغي من خلال المقترحات التي سترد كأجوبة لكل هذه التساؤلات. الايضاءات و المعارف الجديدة التي ستحملها تدخلات المشاركين ستكون إذا في مصب الإشكالية سيتسنى للهيئة المرافعة عنها و العمل على تجسيدها في مجال الإنتاج الإعلامي. و سعيا لتوسيع دائرة النقاش، فإن المحاور المقترحة للمعالجة و التدقيق ستكون محددة في مضمونها و مفتوحة للتعمق في تجاذباتها.
المقترحات التي سترد إلينا تعقيبا على هذا النداء للمشاركة ستعالج و تدرس من خلال المنظور التالي : المعارف النظرية و التطبيقية الجديدة التي سيحملها كل مقترح سواءا خلال أعمال الملتقى أو ما سيشكل مادة خامة للمطبوعة التي ستخصص لفعاليات الملتقى المزمع إصداره في خريف 2014. و تقع مسؤولية المعارف التي ستتضمنها كل مداخلة على صاحبها.
من خلال ما سبق، مكن تحديد المحاور المبدئية للنقاش خلال الملتقى "اللغات و الأساليب المتداولة في وسائل الاتصال : ما هي مكانة الأمازيغية؟" في أربعة جوانب. كل جانب من هذه الجوانب بالإمكان التعمق فيها، خاصة إذا كان موضوع بحث جامعي بدرجة دكتوراه في جامعات الجزائر أو خارجها.
الوقوف عند الحقيقة التاريخية و التشريعية و القانونية لإدراج اللغة الأمازيغية في وسائل الاتصال في الجزائر
الوقوف عند واقع تداخل اللغة و الأسلوب في التداول الإعلامي في الجزائر و بلدان الجوار
وسائل الاتصال الناطقة بالأمازيغية و مدى معرفتها بالواقع الوطني و الأجنبي
تجارب المهنيين الناطقين بالأمازيغية في وسائل الاتصال : بين الخبرات الوطنية و الأجنبية
تساؤلات حول مضمون الإنتاج الإعلامي الناطق بالأمازيغية في الجزائر : اللغة و الأسلوب المتداولين و ما هو التطور المسجل؟
بروز و توسع استعمال وسائل الاتصال الحديثة : ما هي تحديات استعمالها بالنسبة للأمازيغية؟



