الخطب

  ثانوية الرياضيات بالقبة، الجزائر  من 07 الى 10 جويلية 2019

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد معالي وزير التربية الوطنية ،

السيد رئيس الديوان و كل الاطارات المركزية لوزارة التربية الوطنية ،

السيدة و السادة مدراء التربية للجزائر غرب ، وسط و شرق،  

السيد  مدير ثانوية الرياضيات للقبة،

السادة الإطارات الممثلة للمحافظة السامية للأمازيغية،                                                                          

السادة أعضاء الجمعية  الناشئة لأساتذة اللغة الأمازيغية لولاية الجزائر،

السيدات والسادة أعضاء الطاقم المؤطر لهذا المنتدى التكويني المتكون من أساتذة محاضرين و مفتشي قطاع التربية الوطنية  من مختلف مناطق الوطن،

السيدات والسادة أفراد الأسرة الإعلامية،

 

معالي  وزير التربية الوطنية

أيتها السيدات الفضليات،أيها السادة الأفاضل،

 

يسعدني، ونحن نفتتح على بركة الله هذا المنتدى التكويني الموجه لفائدة أساتذة اللغة الأمازيغية خلال هذه الأيام المباركة التي تحمل في طياتها ذكرى عيدين غاليين على الشعب الجزائري عيد الاستقلال و الشباب، مناسبة لنتقاسم معا التجارب و الخبرات و نقيم معا حصيلة السنة الجارية و التحضير الجيد لسنة  دراسية جديدة 2019-2020 لتكون خطوة داعمة لعملية تعميم تدريس الأمازيغية على مستوى المنظومة الوطنية للتربية و التكوين و هذا في انتظار الشروع الفعلي في تنفيذ مخطط وطني لتعميم اللغة الأمازيغية يكون بمثابة مرجعية قانونية  يمتثل لها كل الأطراف.

 

أأكد و أقول في انتظار الشروع الفعلي في تنفيذ مخطط وطني لتعميم اللغة الأمازيغية يكون بمثابة مرجعية قانونية  يمتثل لها كل الأطراف.

 

بدءاً ذي ببدء، أوجه شكري الجزيل إلى الأخ الكبير السيد عبد الحكيم بلعابد ، معالي وزير التربية الوطنية الذي وافق على رعاية هذا الحدث العلمي التكويني ، المندرج في إطار التوجه الجديد الذي نلتزم بتحقيقه منذ 2014.  لكم كل الشكر و الامتنان لما قدمتموه كدعم و سند لنجاح هذه الفعاليات مؤكدا بذلك تجنيد والتزام كل مؤسسات الدولة بمرافقة كافة النشاطات التي تسعى إلى تثبيت مكانة اللغة الأمازيغية في المدرسة الجزائرية.

 

كما ننوه بتثمينكم فكرة التنسيق الضروري بين دائرتكم الوزارية و المحافظة السامية للأمازيغية وذلك بحث مدراء التربية للمثابرة و الاجتهاد أكثر في حل المشاكل الميدانية التي تعرقل السيرورة الحسنة لعملية تدريس الأمازيغية. و هنا أغتنم الفرصة لأناشد كل مدراء التربية على المستوى الوطني لتقاسم معطيات الإحصائيات و هذا سعيا لتقديم قراءة موضوعية وابراز سيرورة تعليم الأمازيغية في منظومة التربية الوطنية ومدى تقدمه في الميدان.

 

معالي  وزير التربية الوطنية

أيتها السيدات الفضليات،أيها السادة الأفاضل،

 

لابد أن نذكر الحضور الكريم أن ترسيم الأمازيغية لغة وطنية و رسمية يعد مكسبا هاما للأمة الجزائرية و هو تتويج لمسار طويل للاعتراف بالأمازيغية و جاء نتيجة التضحيات التي قدمها مناضلي الأجيال المتعاقبة وتوفر  الإرادة السياسية للدولة فهو إجراء يندرج في إطار تعزيز الثوابت الوطنية بمقوماتها الثلاث الإسلامية و العربية و الأمازيغية، يسمح بكيفية لا تدعو للشك، باستكمال مسار إعادة الاعتبار  للأمازيغية في بلدنا في كنف المصالحة و المصارحة  و السلم  و التعايش المنسجم بين كل فئات المجتمع. هدف هذا المسعى هو  ربط وشائج الوحدة على أسس سليمة وصحيحة ودائمة .

نحن اليوم مجندين لتنفيذ خارطة طريق واضحة المعالم، مفادها وضع الأمازيغية في السكة الصحيحة و وضع قيمنا الوطنية في منأى عن الهواجس و المزايدات السياسوية و هذا ما زاد من عزيمتنا للعمل في هدوء و أريحية بعيدا عن الديماغوجية و الحماسة الزائدة .   

 

مسعانا اليوم هو إرساء منهجية عمل ترتكز على التوجه البرقماتي-التشاوري و التنسيقي مع قطاع التربية الوطنية و كذا قطاعات ذات صلة بمهامنا المؤسساتية و ذلك دون تسرع أو ارتجالية و نبقي في أمس الحاجة إلى اجتهاد متواصل و تواصل بيداغوجي مع كل فئات المجتمع.

 

فلنجعل من هذا العمل المؤسس الحصن المانع أمام كل محاولة المساس بما تحقق من مكاسب في جزائر الاستقلال بفضل نضال أجيال متعاقبة و إرادة سياسية للدولة بمؤسساتها المختلفة.

 

معالي  وزير التربية الوطنية

أيتها السيدات الفضليات،أيها السادة الأفاضل،

 

كلنا يدرك جيدا أن من خلال المؤسسة المدرسية يكمن تحقيق المصالحة اللسانية بين الجزائريين و ذلك لما تقوم به كدور محوري في تحقيق التواصل و الانسجام الاجتماعي بإسهام كل مؤسسات التنشئة الاجتماعية. نعم للمدرسة مسعى سامي هو بناء علاقة إثراء متبادل وتكامل مثمر بين الأمازيغية والعربية بلا عقد ولا مزايدات.

 

نعم نحن نؤمن بأن الفضاء المدرسي هو الذي ينمي تلك الصيغة الكفيلة لتفعيل و تجسيد قيم التعايش اللساني في الجزائر و محاربة أفكار مفتعلة كالتطرف و التعصب مثلما أقره المجاهدون في معاقل المقاومة إبان كفاحهم المسلح ضد الاستعمار الفرنسي و هذا تماشيا مع سماحة الدين الحنيف الذي كان دائما السد المنيع في وجه التفرقة و الجهوية و العصبية الضيقة.

 

معالي  وزير التربية الوطنية

أيتها السيدات الفضليات،أيها السادة الأفاضل،

 

لقائنا اليوم هو كذلك مناسبة لنتبادل وجهات نظر فيما يتعلق بالتقييم المرحلي لعملية تدريس الأمازيغية في المدرسة الجزائرية و خاصة في الطور الابتدائي و المتوسط و ذلك في سياق أقسام متفرقة متكونة من تلاميذ ناطقين و غير ناطقين بالأمازيغية.

و هي سانحة للتطرق إلى أبواب مختلفة كالدراسة الإحصائية ، الوضعية القانونية لهذه المادة، المناصب المالية، المناهج والكتب المدرسية، المنهجيات المعتمدة في التعليم، السندات البيداغوجية،التفتيش، الامتحانات الرسمية ،خرجات تفتيشية مشتركة في الميدان،إلخ ...

                                                                                                                        

كما أنه لابد من التذكير أن هذه المبادرة ليست غاية في حد ذاتها بل نطمح إلى ارتفاع معتبر لتعداد المتمدرسين و الأساتذة مع الالتزام الواضح في مرافقة عملية تكوين كل أساتذة اللغة الأمازيغية الموزعين عبر ولايات الوطن وفقا لجدول مضبوط و بالتنسيق التام مع المفتشية البيداغوجية لوزارة التربية الوطنية.

معالي  وزير التربية الوطنية

أيتها السيدات الفضليات،أيها السادة الأفاضل،

 

حان الوقت اليوم أن نعرج إلى تحديد الوضعية القانونية لمادة الأمازيغية في المدرسة والتعريف بأهدافها (الخاصة والعامة) وغاياتها (لغة التعلم، مناهجها التعليمية...)،

 و حان الوقت لأعداد اقتراحات للحكومة بغية تعديل بعض من بنود القانون التوجيهي للتربية الوطنية رقم 08-04 المؤرخ في 23 جانفي 2008،

في انتظار تجسيد هذه العملية لابد من تحيين التعليمة الوزارية رقم  426 المؤرخة في 2008 للتكفل بيداغوجيا بإجبارية مواصلة تعليم الأمازيغية لكل تلاميذ الأطوار الثلاثة مع تخصيص ساعات ملائمة في الرزنمة الأسبوعية.

كل هذه الإجراءات مفادها إعادة الاعتبار للمادة و تحفيز التلاميذ و من ثمة إبطال أعذار بعض مدراء المؤسسات التربوية أو بغض الأولياء للوقوف في وجه تعليم هذه المادة  تذرعاً  وراء صفتها الاختيارية.

 

كذلك لابد من اجتهاد أكثر لتعزيز تدريس الأمازيغية للجالية الجزائرية المقيمة في الخارج في إطار  اتفاقية تعليم اللغات الأصلية بين الجزائر و فرنسا، مع إعادة النظر في آليات تدريس هذه المادة في هذا البلد أولاً، ثم متابعة هذا الملف بإرسال بعثة تفتيشية مع ضرورة إعلان أفاق توسيع العملية إلى بلدان أخرى  لأن جاليتنا متواجدة في كل بقاع العالم.

 

أتمنى لإشغالكم كل النجاح و التوفيق و ثقتنا فيكم كبيرة لتكون الحصيلة مثمرة و بالتالي تفتح للجميع أفاق واعدة.

شكر على حسن الإصغاء و السلام عليكم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأمازيغية  في منظومة التربية الوطنية  

من تقديم السيد سي الهاشمي عصاد ، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية

 

لقد شرعنا في التقييم الشامل لعملية إدراج الأمازيغية في المدرسة الجزائرية من خلال أبواب مختلفة كالقراءة الإحصائية، الوضعية القانونية لهذه المادة، المناصب المالية، تكوين المؤطرين، التكوين المتواصل، المناهج والكتب المدرسية، المنهجيات المعتمدة في التعليم، السندات البيداغوجية، التفتيش، الامتحانات الرسمية.

للتذكير فان من بين المهام الرئيسية المخولة للمحافظة السامية للأمازيغية هي إدراج اللغة الأمازيغية في منظومة التربية الوطنية و بالتالي التكفل بمطلب شرعي "الأمازيغية في المدرسة"’. فكانت الخطوة الأولى في سنة 1995 هي تنظيم ملتقى تكويني لدفعة أولى من أساتذة الأمازيغية المعنيين لتأطير أقسام نموذجية في  ستة عشر ولاية اعتبرت آنذاك أقطابا توفر شروط نجاح تعليمها.

بغض النظر عن الجانب السياسي الذي اقتض السماح بالتكفل بحق لغوي فان عملية ادراج الأمازيغية في المدرسة جرت في سياق التسرع و دون تحضير لوضعية معقدة ذات صلة بلغة غير معيارية ، نقص الأدوات الديداكتيكية ، قلة التأطير المؤهل...

بعد مضي اثنان و عشرون سنة على تجسيد هذه التجربة الرائدة و دون أية مقاربة ممكنة مع أي بلد أخر، أصبحت وضعية تدريس الأمازيغية في المدرسة الجزائرية حقيقة و مكسب لا يستهان به. 1995-1996

بعدما كانت بداية الأمازيغية في السنة الدراسية 1996-1995 تخص 37690 تلميذ و عدد الأساتذة لا يتعدى 233 أستاذا ليرتفع التعداد في السنة الدراسية 2012-2013 إلى 234690 تلميذ و 802 أستاذ و هي محصورة في إحدى عشر ولاية. كان الدفع القوي في السنة الدراسية 2015-2016 بقفزة تعداد التلميذ إلى 277176 و 2107 أستاذ و  هذا العام انتقل عدد الأساتذة الى 2757 لتعداد المتمدرسين وصل الى 343725 تلميذ بلغ هذا الجو خلق تنامي متواصل لتدريس الأمازيغية في الولايات التي كان ينحصر فيها التعليم على الطور التكميلي دون الثانوي أو الابتدائي.

بالرغم من بعض النقائص المسجلة هنا و هناك فان التجربة الجزائرية استفادت بتصحيحات و تقييمات متتالية و كانت أكثرها نضجا تلك التي أدرجت في سياق فوج العمل المشترك المنصب بعد الاتفاقية الممضاة بين وزارة التربية الوطنية و المحافظة السامية للأمازيغية في 21 فيبراير 2014 و هي سارية المفعول و قابلة للتجديد.

ما تحقق  في هذا السياق، يعد وثبة نوعية و جدير بالتنويه لأنه مكن بتشخيص المشاكل البيداغوجية         و تلك المسائل المتعلقة بتعليمية اللغة و ما يعرقل السير الحسن لتعليم الأمازيغية بكل متغيراتها اللغوية.

الدراسة المعمقة التي جرت بين هاتين المؤسستين حول وضعية تدريس الأمازيغية  على مستوى أطوار قطاع التربية الوطنية مكنت من النظر بكل جدية في الإجراءات الخاصة التي يفرض اتخاذها             و ذلك من أجل تحسين التكفل التدريجي بها عبر كامل التراب الوطني.

 

 

و عليه تم تحقيق متابعة خاصة و عملنا باجتهاد في أخذ القرارات المحكمة دون تسرع و لا أجال مسبقة كما تمكننا من تسخير الآليات الضرورية من أجل دعم البحث سيما تلك المتعلقة بمسائل التكوين و المقرر و توسيع تعليمها في ولايات جديدة بالتدرج و في هذا السياق يمكن ذكر مجموعة من الانجازات :

1- ادراج الأمازيغية في سياق الامتحانات الوطنية لنيل شهادة التعليم المتوسط و الباكلوريا و هذا منذ السنة الدراسية 2003-2004.

2- توسيع فتح أقسام تعليم الأمازيغية إلى ولايات جديدة و جعله كمعيار تقييم مدراء التربية . منذ سنة 2015 تعداد التلاميذ و الأساتذة و الأقسام البيداغوجية في تزايد مستمر.

3- تكثيف الخرجات التفتيشية المشتركة بين وزارة التربية الوطنية و المحافظة السامية للأمازيغية.

4- تخصيص درس نموذجي حول الاحتفال بيناير في كل المدارس و موجه للأطوار الثلاثة منذ السنة الدراسية 2016-2017.

5- إدراج عناصر من التراث اللامادي و المادي الأمازيغي في الكتاب المدرسي ( الجيل الثاني) على سائر مقومات الهوية الوطنية الأخرى العربية و الأسلامية و كذلك التنويه بمرجعياتنا التاريخية منذ الحقبة النوميدية. 

6-  إنجاز أنطولوجيا خاصة بالأمازيغية للطورين التكميلي و الثانوي.

هذا المجهود لابد أن يستمر و يهيئ الظروف للمرور إلى مرحلة التعميم العمودي و الأفقي و هذا يستدعي التكفل ما يلي :

1- الشروع في عملية تهيئة اللغة الأمازيغية في الوسط المدرسي مذكرا بوجد هيئة تحت وصاية وزارة التربية الوطنية و هي المركز الوطني البيداغوجي لتعليم الأمازيغية منذ 2003.

2- إعداد اقتراحات لتعديل بعض النصوص القانونية المرتبطة بإعادة الاعتبار للأمازيغية و ترقيتها في المدرسة الجزائرية و نذكر على سبيل المثال القانون التوجيهي للتربية الوطنية رقم 08-04 المؤرخ في 23 جانفي 2008.

3- تحيين التعليمة الوزارية رقم  426 المؤرخة في 2008 للتكفل بيداغوجيا بإجبارية مواصلة تعليم الأمازيغية لكل تلاميذ الأطوار الثلاثة مع تخصيص ساعات ملائمة في الرزنمة الأسبوعية. هذا من شأنه إعادة الاعتبار للمادة و تحفيز التلاميذ. و من ثمة إبطال أعذار بعض مدراء المؤسسات التربوية للوقوف في وجه تعليم هذه المادة  تذرعاً وراء صفتها الاختيارية.

4- رفع معامل الأمازيغية الى ثلاثة بدل اثنان لكونها  مادة تمثل مقومات الهوية الوطنية

5- تعميم تدريس الأمازيغية ابتدءا من السنة الأولى  ابتدائي (1AP) وفقا لمحضر اجتماع اللجنة المشتركة رقم 05 المؤرخ في 8 جويلية  2015. مناطق الحدودية ( لحمية ) + خارج مقر الولات مع تخطيط محكم لتحقيق التثبيت و تمديد الى الفضاء الأحتكي

 

هذا المسعى هو بداية مخطط واضح المعالم و فيه يحدد عدد المناصب المالية الكفيلة بنجاح عملية التعميم التدريجي لتعليم الأمازيغية عبر كل التراب الوطني و بالتالي يكون.

 

و عليه لابد من توجيه المسعى إلى خلق مناصب مالية حسب مبدأ تعميم تدريجي يشمل أهم الأقطاب الحضرية و الريفية الناطقة بالأمازيغية كمرحلة أولى مع الأخذ بعين الاعتبار مقياس تعداد المناصب مقابل تعداد الأقسام البيداغوجية. مع توفير محتوايات مدرسية التكفل الواضح لكل المتغيرات المتدالية

- تعزيز تدريس الأمازيغية للجالية الجزائرية المقيمة في الخارج في إطار  إتفاقية تعليم اللغات الأصلية بين الجزائر و فرنسا، مع إعادة النظر في آليات تدريس هذه المادة في هذا البلد أولاً، ثم متابعة هذا الملف و توسيع العملية إلى بلدان أخرى.

- تأطير و تكوين المفتشين و تكثيف عددهم .

 

 

تقديم خاص بقاموس موضوعاتي  صغير

إن إعداد قاموس موضوعاتي  صغير و وضعه  تحت تصرف المؤسسات و محترفي ميدان الإعلام            و الجمهور الواسع هو بمثابة دليل في مسار "مزغنة" المحيط و ضرورة مرحلية يقتضيها الدستور خصوصا في مادته الرابعة التي تنص على أن الأمازيغية لغة وطنية ورسمية تعمل الدّولة لترقيّتها وتطويرها بكل تنوّعاتها اللّسانيّة و عبر كافة التراب الوطني.

 

يتم إنجاز هذا العمل تحت إشراف المحافظة السامية للأمازيغية من خلال مديرية التعليم و البحث             و بالمشاركة مع السيد مقران شيخي أستاذ باحث في اللسانيات الأمازيغية و صحفي و مترجم من            و إلى الأمازيغية بالتشاور مع مختصين آخرين و مهنيين في مجال الاتصال من بينهم صحفيين.

 

تجدر الإشارة أن هذا العمل المعجمي عرف انطلاقته بمناسبة الدورة التكوينية التفاعلية الأولى للصحفيين العاملين بالأمازيغية الذي نظمته المحافظة السامية للأمازيغية بالمكتبة الوطنية الجزائرية في الفترة الممتدة من الفاتح إلى  4 سبتمبر سنة 2015.

 

كانت تبدو هذه المهمة سهلة في البداية ما دام قد خصص لها جدول أعمال كامل. لكن كان من الضروري المرور بمراحل لا مناص عنها مرتبطة بالتوثيق وبالتوصيات و المشاورات مما جعل العملية تأخذ وقتا أكبر مما كان منتظرا. لكن وبالنظر إلى كون هذا القاموس  يمتاز بطابع تطوري فان الوقت الذي سخر في تحضير هذا المنشور قد نتج عنه رأسمال منهجي و تقني هام يعتبر قاعدة مكتسبة لفائدة  المناشير القادمة والتي هي في قيد الانجاز.

 

إن أهميته تكمن كذلك في المنهجية المتبعة من حيث أنها تستفيد من التحليلات والانتقادات الموجهة لمختلف الأعمال المعجمية الأمازيغية المسجلة و التي تتناول بالتالي إشكالية مهمة متعلقة بتوحيد اللغة  وذلك بالعلاقة مع تطورها.

 

يشدد المختصين في في علم المصطلحات العامة و الأمازيغية، على وجه التحديد على أن الإقتراض أو المصطلحات المستحدثة في كافة لغات العالم هي عامل إثراء للمعجم اللغوي.فعلى امتداد قرون لجأت مختلف المتغيرات اللغوية الأمازيغية إلى الاشتقاق من لغات أخرى من أجل نعت وقائع جديدة          و التعبير عن أوجه الحياة اليومية التي يفرضها التفاعل مع المحيط.

 

تعتبر سنوات 1980 بداية صحوة غير مسبوقة للهوية و اللغة في الجزائر، نقطة إنطلاق لحركة اشتقاقات الذي عرفته المصطلحات المستحدثة التي تسعى لمواكبة للتطور الرهيب للعالم المرجعي الحداثي والاستجابة للطلبات المتنامية للمجتمع في جميع الميادين الثقافية و السياسية و التربوية والجامعية (تعليم وبحث) والوسائط الإعلامية.

 

ويعتبر الاشتقاق أو البناء الاشتقاقي الملاذ الأخير بعد الاستقراء المنهجي لكل المخزون اللغوي الأمازيغي باختلافاته والوقوف على كونه لا يمتلك كلمات يمكن رسكلتها بما تتطلبه الاستعمالات الجديدة المنتظرة.

 

وبذلك فان هناك أطار يفرض نفسه في البناء الاشتقاقي في المصطلحات الأمازيغية :

- وجود حالة حقيقية تستدعي ذلك.

- رفض ابتكار كلمات من العدم.

- وجود رابط لا يتجزأ مع الموارد المتاحة .

- الأخذ بعين الاعتبار القواعد العلمية لمختلف المجالات اللغوية كالاتيمولجيا و علم الدلالات و قواعد اللغة.

 

هذا الإصدار الذي يحتوي على القسمين الأولين من القاموس الموضوعاتي الصغير تم انجازه بالشراكة بين المحافظة السامية للأمازيغية ووكالة الأنباء الجزائرية في شكل مجلة ورقية ومجلة رقمية لكي يكون متاحا للجمهور الواسع... يتعلق هذا المنشور بالأسماء المستعملة في محيط المواطن كأسماء المؤسسات السياسية و الإدارية و الاقتصادية و هي تحت عنواني :

- مؤسسات الدولة

- الأحزاب السياسية. 

(متبوعة بملحق يحتوي على أمثلة عن واجهات و لوحات الإشارة التي تم إحصائها).

 

يأتي هذا الإصدار الأول كتمهيد لتصميم قواميس أخرى للمصطلحات والمفاهيم التي سيتم نشرها متى تم الانتهاء من انجازها والتي ستمس كل المجالات والاختصاصات :  علوم و فنون و رياضة و سياسية و اقتصاد و  في ميدان الاتصال..إلخ.

                                                          

سي الهاشمي عصاد،

 الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية

     

 

 

كلمة السيد سي الهاشمي عصاد، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية  

في البداية نقدم كل الشكر و الامتنان إلى صاحب هذه المبادرة ، السيدة زهرة زرواطي، وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة التي عمدت أن يكون هذا العمل المعجمي شاملا يجمع إلى جانب اللغة الأجنبية اللغتين الوطنيتين: العربية و الأمازيغية و هذا الأساس قدمت لنا الدعوة كطرف مؤسساتي لتجسيد هذا المشروع .
البداية كانت في سياق لقاء تشاوري أدى إلى تنظيم مراسم إمضاء اتفاقية ثلاثية الأطراف يوم  6  جوان 2019 بين كل من الوزارة المعنية و المحافظة السامية للأمازيغية و المجلس الأعلى للغة العربية ليتم بعد ذلك تعيين فوج عمل من الخبراء و المختصين باقتراح من كل هيئة.

لقد حرصنا أن يكون الفوج المعني بالترجمة الى اللغة الأمازيغية من بين الكفاءات الجامعية الشابة التي برهنت جديتها و مثابرتها المستمرة في التدقيق بتفضيل الاستشارة و المقاربة في كل توظيف لأي مصطلح مستعار أو مشتق ....
   
ما أحوجنا إلى مثل هذه الأعمال المنجزة في إطار جماعي لأن النتيجة تكون حتما مقبولة نسبيا و كان لابد من توفير شروط ملائمة للعمل في لقاءات دورية مغلقة و ليس العمل على بعد و كل عضو على حدى.
بعد إن اتفقنا على المنهجية المضبوطة التزم كل فرد من الفوج بالتكفل بعدد متساوي من المصطلحات و المفاهيم لتقديم مقابل لها باللغة الأمازيغية مع مراعاة الشروط التالية:

  1. تحديد مفهوم المصطلح بدقة.
  2. البحث عن الكلمة الأكثر تعبيرا عن المدلول المفهوم في ذخيرة اللغة المتداولة – والأخذ بعين الاعتبار دون إقصاء كل المتغيرات المكونة للغة الأمازيغية -
  3. تفعيل قواعد نحت وتوليد الكلمات التي تزخر بها الأمازيغية من اشتقاقات وتركيبات.
  4. اللجوء إلى الإستنساخ الذي يتماشى  مع قواعد اللغة والذي يعبر عن المدلول الحقيقي و المفهوم الصحيح  والطبيعي للمصطلح.

هذا المسعى يذكرنا بالهدف السامي الذي  نسعى إلى تحقيقه و المتضمن ترسيخ اللغة الأمازيغية وفق أطر علمية حديثة ، ما يؤكد أهمية خطوات إمضائنا لإتفاقيات شراكة مع بعض الجامعات و مراكز البحث التي تقاسمنا الاهتمام في مجالات اللسانيات، الأدب و الأنتروبولوجيا ناهيك عن تكثيف العمل الميداني من خلال جرد كل متغيرات اللغة الأمازيغية عبر خرجات علمية بيداغوجية  في مختلف مناطق الوطن التي تعد خزان و كنز يشمل جميع العناصر المكونة للغة الأمأزيغية.

كما أن هذا الجهد المجسد من خلال هذا الإصدار المنجز تحت إشراف المركز الوطني للتكوينات البيئية، يعبر بصدق عن ذلك التعايش اللغوي الطبيعي القائم بين اللغتين العربية و الأمازيغية مفندا كل مغالطة ( يراد بها خلق صراع وهمي بين اللغتين ) مفادها وجود صراع لغوي.
الأمازيغية لغة مشتركة بين كل الجزائريين  و ما علينا إلا توفير إمكانيات وخبرات كبيرة لتحقيق تهيئتها وتعميم تعليمها  ونشرها، حيث يستوجب الجهد أكثر في إعداد قواميس موضوعاتية وتثمين كل التجارب و التراكمات العلمية السابقة في حقل مسار تهيئة  اللغة الامازيغية.

في هذا السياق، نذكر أهمية الحدث العلمي الأكاديمي الذي كان لنا شرف تنظيمه في شهر مارس من سنة 2016 على شكل ملتقى دولي حول اعداد قواميس أحادية اللغة أمازيغية / أمازيغية بعد خطوات قواميس مزدوجة ( عربي أو فرنسي/أمازيغي).

في الأخير، أوجه كل الشكر و التقدير إلى أعضاء الفوج المشترك الذي رفع هذا التحدي بهذا الانجاز الذي يعزز رصيد المكتبة الوطنية و يبرز بذلك مجهود الدولة في ترقية اللغتين الوطنيتين العربية و الأمازيغية. و كما أنوه بكل صدق عن روح المسؤولية التي التمسناها في أعضاء فريق اللغة الأمازيغية المتكون من السادة : محند أورمطان اغيت ، نبيل مهدوي، طاهر بوخنوفة و مقران شيخي. والذين إلتزموا بإنهاء عملية الترجمة في أجالها .

أهم المراجع التي إعتمد عليها فوج اللغة الأمازيغية  :

 

Des lexiques et dictionnaires généraux:                    :المعاجم  و القواميس العامة
1-Amawal n tmaziɣt tatrart ,Mouloud Mammeri, Edition HCA- Ministère de la Culture, 2004 et éditions CNRPAH 2017.
2-Amawal n tmaziɣt tatrart; Dictionnaire tamazight Français / français tamazight, Abdelhafid Idres, HCA-ENAG. 2018
3-Dictionnaire de Tamazight Parlers de Kabylie , Mohand Akli Haddadou ,éditions BERTI 2014.

Des lexiques spécialisés:                                                    : المعاجم  المتخصصة

1- Lexique pratique de la pathologie, Mohamed Zakaria Benramdane, HCA, 2012
2-Lexique juridique amazigh-français, amawalazerfantamaziɣt-tafransist , Mohamed Zakaria Benramdane, HCA, 2013 ;
3-Dictionnaire d’électrotechnique Français –Tamaziɣt, Mohand Mahrazi, HCA, 2011
4-Lexique des sciences de la terre, tamaziɣt-francais, Idir Ahmed Zaid,  HCA, 2004
5-Lexique de l’agriculture, Ighit Mohand Ouramtane, coédition HCA/TIRA,2018

Autres travaux de référence en lexicographie amazigh:   :أعمال مرجعية في مجال المعجميات الأمازيغية
1-Lexique des mathématiques, réalisé par un groupe de chercheurs à l’université Mouloud Mammeri de Tizi-Ouzou en 1984 ( Laihem, Hend Sadi, Ramdane Achab).
2-Lexique de l’informatique français-anglais-tamazight de Samiya Saad-Bouzefran réalisé en 1996.
3- Base de donnée lexicale / amawal.wikidot.com /Association culturelle Imedyazen (Alger).

Français Tamazight العربية