مطالب بإجراء حوار لإنشاء أكاديمية لتوحيد معايير اللغة تمهيدا لترسيمها

دعت المحافظة السامية للأمازيغية عن طريق أمينها العام، سي الهاشمي عصاد، وزارة التربية الوطنية إلى "التفكير في إعداد ورقة طريق بغرض إيجاد حل للمشاكل المتعددة التي يواجهها تعليم تمازيغت"، وأوضح عصاد، في تدخله في اليوم الأول من ملتقى دولي حول "مكانة تمازيغت في وسائل الإعلام"، من تنظيم المحافظة السامية للأمازيغية بالمركز الثقافي لمدينة عزازقة، أن ورقة الطريق هذه ستتكفل بجوانب تتعلق بـ "إلزامية تعليم الأمازيغية بالمناطق التي تنشط فيها المحافظة وتوسيع تعليمها بالمناطق الناطق سكانها بالأمازيغية"، على غرار وهران وغرداية والبيض والنعامة وتبسة وأدرار والبليدة، بالإضافة إلى "إجراء الحوار مع الأطراف المعنية من أجل إنشاء أكاديمية للغة الأمازيغية لتمهيد الطريق لترسيمها".

وذكر عصاد أن "إعداد ورقة الطريق سيتم بالتعاون مع شركاء وباحثين معنيين بقضية تعليم الأمازيغية"، لافتا إلى أن المحافظة سبق وأن دعت في الماضي إلى ضرورة "وضع جهاز للتكفل بكل موضوعية وعلى أسس علمية بمسألة توحيد معايير هذه اللغة عن طريق تهيئة مجموعة من القوانين المتعلقة بها".

من جهة أخرى، تعرب المحافظة السامية للأمازيغية عن استعدادها لتعزيز الجسر الموجود بينها وبين وزارة التربية الوطنية، من خلال تنظيم خرجات ميدانية مشتركة بغرض الاطلاع على واقع تعليم تمازيغت" ورفع عدد المناصب المالية التي ينبغي توفيرها برسم الدخول المدرسي لسنة 2014-2015.

وفي معرض حديثه عن العلاقة الموجودة بين تمازيغت والاتصال موضوع هذا الملتقى، الذي يشارك فيه باحثون جزائريون وأجانب، أعرب عصاد عن استعداد المحافظة لـ "وضع تجربتها وشبكتها تحت تصرف وزارة الاتصال من أجل تنظيم دورات تكوين لفائدة الصحفيين الناطقين بالأمازيغية"، وفيما يتعلق بمسألة ترسيم تمازيغت، صرح نفس المسؤول قائلا: "إننا نأمل في أن لا يستغرق اتخاذ قرار الترسيم وقتا طويلا مثلما حصل الشأن بالنسبة لاتخاذها كلغة وطنية"، مشيرا إلى أن العمل جار بهذا الشأن غير أنه بحاجة إلى تعزيزه بإنشاء أكاديمية لتوحيد معايير هذه اللغة.