كلمة الأمين العام
موقع الانترنيت للمحافظة السامية للأمازيغية في حلة جديدة. تعلن المحافظة السامية للأمازيغية من خلال الوجه الجديد الذي أضفته على واجهتها الرقمية تبنيها إستراتيجية إتصال حديثة تعطي فيها الأولوية للعمل الجامعي و الجهد الميداني وترجمة البعد الوطني للأمازيغية و تعزيزها بشراكة وطيدة مع مؤسسات الدولة و المجتمع المدني.
إعتمادا على نظرة واقعية و براغماتية، تطرح إذا مؤسستنا برنامج نشاطاتها لسنة 2014 الذي يترجم التوجه الجديد للمؤسسة مبديا الاولية للخرجات الميدانية و التواصل الجواري مع جميع الفاعلين في الحقل الامازيغي. هذا التوجه سيسمح لا محال من جمع و تحليل المعطيات ذات صلة مباشرة بمهامنا و إستثمارها في برامج التعاون مع الشركاء المؤسساتيين. الإنطلاقة إذا كانت من عمق جبال الأطلس البليدي بمناسبة اليوم العالمي للغات الأم المصادف لـ 21 فيفري من كل سنة وهي الفرصة التي أردنا من خلالها إطلاق ناقوس الخطر الذي يحدق بهذه اللغة، من أعالي هذه الجبال التي كانت في زمن ليس بالبعيد أرضا تتكلم الامازيغية بسلاسة.
ويبقى المبتغى الأول و الأساسي الذي تعمل المحافظة السامية للأمازيغية على تجسيده بحزم و عزيمة هو ترجمة البعد الوطني للأمازيغية، اللغة الأم للملاين من الجزائريين و بعث تعليمها في كل نقاط القطر الوطني، حتى التي لا تتكلمها وإخراجها بذلك من الغيتوهات و الجهوية التي فرضت على هذه الركيزة الاساسية من هويتنا الوطنية. نحن على يقين أن هذا التحدي الذي نرفعه لن يتجسد إلا بالإلتزام المتواصل و المثابرة.
ما أنجزته مؤسستنا إلى يومنا هذا ما هو إلى عينة من هذه الرغبة التي دفعتنا و تدفعنا دائما للمضي قدما في سبيل تحقيق الاهداف المنوطة بها و الأمثلة عديدة وشملت مختلف جهات الوطن: كالدروس النموذجية في اللغة التي قدمها أساتذة الأمازيغية في تلمسان، البيض، ورقلة، غرداية، تبسة، النعامة... والحال نفسه بالنسبة لتعميم إدراج فترات زمنية بالأمازيغية في الإذاعات المحلية بعد ما كانت محصورة في 20 ولاية فقط.
المسار الآخر الذي تنتهجه المؤسسة يتمثل في إعطاء بعد جديد للشراكة مع المؤسسات الأخرى. و الواقع يملي علينا ضرورة عقد إتفاقيات شراكة مع المِؤسسات الجامعية و الثقافية في الجزائر و الخارج، و التي هي على صلة بإعادة الإعتبار و ترقية الأمازيغية، خاصة تلك التي تعنى بإدراج الأمازيغية في أنظمة التعليم و الإتصال.
في إطار نفس المنظور ستشرع المحافظة السامية في برمجة خرجات ميدانية بالشراكة مع وزارة التربية الوطنية و الوزارات الأخرى للوقوف ميدانيا على واقع تعليم اللغة الأمازيغية في الولايات التي هي محل الزيارات و تَقصِّى واقع و ظروف تواجد و ترقية البعد الأمازيغي في الفضاءات الثقافية، التربوية و الجمعوية.
البعد الجديد الآخر الذي تتبناه المحافظة السامية للأمازيغية لهذه السنة هو تبنيها لبرنامجي دعم و تشجيع مشاريع البحث و الإصدار في الحقل الأمازيغي بواسطة نداء لمشاريع موجهة للباحثين الجامعيين و المؤلفين في الجزائر حاملي مشاريع ذات صلة بالأمازيغية بمختلف متغيراتها اللغوية المستعملة في الجزائر.
التصميم الجديد لبوابة الأنترنت للمحافظة السامية للأمازيغية يأتي في تناغم مع هذه المعالم الجديدة لترسيم إستراتيجية مؤسستنا في الإتصال و التواصل. و هو الموقع الذي سيتعزز بمكتبة إفتراضية تحتوي إصدارات المؤسسة خدمة لإحتياجات الباحثين الجامعيين الطلبة و الجمعيات.



