مراسم الإفتتاح الرسمي للملتقى الدولي حول ثقافة المقاومة بمناسبة الذكرى السبعين لمؤتمر الصومام و اليوم الوطني للمجاهد

تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أشرف مساء اليوم بقاعة بوعلام سعيداني بجامعة عبد الرحمان ميرة، ببجاية، وزير المجاهدين وذوي الحقوق السيد عبد المالك تاشريفت و الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية السيد سي الهاشمي عصاد، والسيد محمد عباسي ممثل المدير العام للأرشيف الوطني، إلى جانب الأمين العام لولاية بجاية، المكلف بتسيير شؤون الولاية السيد يحياوي سعيد، على مراسم الإفتتاح الرسمي للملتقى الدولي الموسوم ب " ثقافة المقاومة بين التاريخ و الذاكرة و المخيال"، الذي تم تنظيمه إحياء للذكرى السبعين (70)، لانعقاد مؤتمر الصومام (1956-2026).
و قد شهدت مراسم الإفتتاح حضور رسمي رفيع المستوى
للسيد مستشار رئيس الجمهورية، المكلف بالشؤون السياسية والعلاقات مع الشباب والمجتمع المدني والأحزاب السياسية،
السيد رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي،
السيد رئيس اللجنة الوطنية للذاكرة و التاريخ لدى رئاسة الجمهورية،
السيد العقيد ممثل وزارة الدفاع،
السادة ممثلي وزير الداخلية و وزير البريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية،
أصحاب السعادة، سفراء و ممثلو البعثات و الهيئات الدبلوماسية المعتمدة بالجزائر، دولة فلسطين، جمهورية جنوب إفريقيا، الجمهورية العربية الصحراوية، الجمهورية التونسية وجمهورية فيتنام الاشتراكية،
السيدات و السادة نواب البرلمان بغرفتيه،
السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي،
السادة أعضاء اللجنة الأمنية و العسكرية و القضائية لولاية بجاية
السيدات و السادة ممثلي المديرية العامة للأرشيف الوطني
السيدات و السادة ممثلي الهيئات الدستورية على المستوى المحلي،
السيد رئيس جامعة عبد الرحمان ميرة ببجاية،
السادة مسؤولي المعهد العالي الغفران بغرداية،
السيد ممثل المدير العام لشركة نفطال، الراعي الرسمي للحدث.
و قد أكد السيد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، خلال كلمته الافتتاحية الرسمية التي ألقاها بالمناسبة، على أن العناية بالذاكرة الوطنية في الجزائر ليست مجرد وفاء للماضي، وإنما هي خيار سياسي و مسؤولية دولة؛ و من هذا المنطلق تبوأت مكانة محورية ضمن الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل منها قضية دولة وركيزة أساسية من ركائز السيادة الوطنية، و هي المكانة التي كرسها دستور نوفمبر 2020 في ديباجته و في عديد من مواده، و من خلال الاعتزاز بتاريخ الأمة الجزائرية و نضالاتها، و الوفاء لتضحيات شهدائها، و صون مقومات هويتها و ذاكرتها الوطنية.
و أوضح أن المقاومة الجزائرية، في مختلف مراحلها، و كذا الدفاع عن الوطن كان جامعا للجزائريين بمختلف مناطقهم وروافدهم الثقافية واللغوية، و من هنا فإن دراسة اللغات والذاكرة والمخيالات المرتبطة بالمقاومة هي أيضا قراءة في الكيفية التي تشكل بها الوجدان الوطني الجزائري.
و أضاف أن الشراكة المؤسساتية بين المحافظة السامية للأمازيغية ووزارة المجاهدين وذوي الحقوق و الهيئات الوطنية المعنية بالذاكرة والتاريخ وولاية بجاية والمؤسسات الجامعية ومراكز البحث، تكتسي مكانة خاصة لأنها تجسد تكامل مؤسسات الدولة حول غاية واحدة: صون الذاكرة الجزائرية و توريثها للأجيال باعتبارها ذاكرة وطنية جامعة لا تتجزأ.
و يأتي تنظيم هذا الملتقى الذي يكتسي بعدا دوليا هاما، في إطار جهود الدولة الرامية لصون الذاكرة الوطنية، و ترسيخ المعرفة الواعية و الموثقة بالتاريخ، وتثمين التراث الوطني، باعتبارها كمرتكزات أساسية لتعزيز السيادة الوطنية.
و من المنتظر أن يناقش المشاركون من داخل الوطن و خارجه، على مدار يومين جملة من المحاور المرتبطة بثقافة المقاومة، وأشكالها و تصوراتها التاريخية والأدبية، إضافة إلى مؤتمر الصومام كأساس للذاكرة الوطنية.

