ملتقى دَوْلِيٌّ موسوم

ثَقَافَة المُقَاومة: بين التاريخ والذاكرة والمخيال

بجاية يومي 19 و20 أوت 2026

تخليدًا للذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر الصومام

  التنظيم والإطار العام والسياق

تنظم المحافظة السامية للأمازيغية الملتقى الدولي الموسوم بـ«ثقافة المقاومة: بين التاريخ والذاكرة والمخيال»، بالتنسيق مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق،اللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة والمديرية العامة للأرشيف الوطني برئاسة الجمهورية ، وبالشراكة مع ولاية بجاية ومخبر  TECLANG ،جامعة محمد بوقرة، بومرداس والجمعية الجزائرية العلمية لعلم الأسماء .(SASO) ويندرج هذا اللقاء العلمي ضمن فعاليات إحياء الذكرى السبعين لمؤتمر الصومام (20 أوت 1956 - 20 أوت 2026)، بما يمثله من محطة مفصلية في مسار الثورة الجزائرية ومنعطف حاسم في تنظيمها وتأطيرها السياسي والعسكري والمؤسساتي، وإرساء معالم الوعي الوطني الحديث.

لقد انعقد مؤتمر الصومام في الفترة الممتدة من 13 إلى 20 أوت 1956 بوادي الصومام، وأسهم في هيكلة العمل الثوري من خلال ضبط المرجعيات السياسية، وتنظيم القيادة، وترسيخ وحدة القرار الوطني وبلورة فعل المقاومة في جميع المجالات، الأمر الذي عزّز انسجام الصف الثوري ومنح القضية الجزائرية بعدًا وطنيًا ودوليًا أكثر وضوحًا. ومن ثمّ، أضحى المؤتمر مرجعًا تأسيسيًا في الذاكرة الجماعية، لا بوصفه حدثًا تنظيميًا فحسب، بل باعتباره لحظة مفصلية في بناء رؤية سياسية متكاملة للتحرر.

ويكتسب انعقاد الملتقى بمدينة بجاية دلالة رمزية خاصة، لما تمثله من عمق تاريخي وثقافي في الوجدان الوطني، وكونها فضاءً تتقاطع فيه الذاكرة مع الامتداد الحضاري. فاختيار هذا الحيز الجغرافي لا يقتصر على بعده المكاني، بل يستحضر سياقًا رمزيًا يعيد وصل الحدث بمرجعياته الإنسانية والجغرافية، ويؤكد استمرارية المعنى بين الماضي والحاضر.

في هذا الإطار، تُطرح “ثقافة المقاومة” باعتبارها مفهومًا يسع الفعل العسكري والقرار السياسي إلى أفق أوسع يشمل الذاكرة الجماعية والمخيال الاجتماعي ومنظومة القيم والرموز والسرديات التي رافقت مسار التحرير. فالمقاومة، من هذا المنظور، ليست مجرد مواجهة ظرفية، بل مسار ثقافي طويل أسهم في تشكيل الهوية الوطنية وصياغة الوعي الجمعي، وما يزال أثره ممتدًا في تمثلات الحاضر وتصورات المستقبل.

وعليه، يهدف الملتقى إلى إعادة قراءة التجربة الثورية قراءة علمية نقدية رصينة تعتمد على مقاربات متعددة التخصصات تستند إلى المصادر والشهادات التاريخية بوصفها رصيدًا معرفيًا وإنسانيًا أساسًا لفهم الماضي. كما يسعى إلى فتح فضاء أكاديمي للحوار حول أبعاد المقاومة السياسية والثقافية والرمزية، بما يعزز الربط بين البحث العلمي ومسؤولية الذاكرة، ويُسهم في ترسيخ وعي تاريخي متوازن يستحضر التجربة الوطنية في بعدها التحرري والحضاري.

 الإشكالية العلمية

ينطلق الملتقى من سؤالٍ محوري مفاده: كيف تتشكّل ثقافة المقاومة عند تقاطع التاريخ والذاكرة والمخيال، وكيف تسهم في بناء الذات الجماعية وصياغة الهوية ضمن سياقات الهيمنة والاستعمار وما بعدهما؟

فثقافة المقاومة لا تُختزل في ردّ فعل ظرفي على أشكال السيطرة، بل تُفهم بوصفها سيرورة مستمرة تتجلّى في اللغات، والسرديات الشفوية والكتابية، والإنتاجات الأدبية والفنية، والممارسات الرمزية، فضلاً عن السياسات التعليمية والثقافية. ومن ثمّ، فهي مجال لفهم التاريخ، وصون الذاكرة.

وانطلاقاً من هذا التصور، يهدف الملتقى إلى تبني مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين التاريخ، والأدب، واللسانيات، وعلم الاجتماع، والأنثروبولوجيا، والدراسات الثقافية، والترجمة، وتعليمية اللغات، بما يتيح فهماً أعمق للعلاقات المتشابكة بين الثقافة والذاكرة والهوية.

ويطمح اللقاء إلى أن يكون فضاءً للحوار العلمي الدولي، يجمع باحثين مختصين، لمقاربة قضايا الذاكرة وثقافات المقاومة والمتخيلات في أبعادها المكانية والزمانية المختلفة. كما يسعى، من خلال منظور مقارن، إلى دراسة المقاومة لا بوصفها حدثاً تاريخياً أو موقفاً سياسياً فحسب، بل باعتبارها بناءً ثقافياً وذاكرياً يتجلى في اللغات والسرديات والتمثلات والممارسات الرمزية.

في هذا السياق، تغدو الإنتاجات الثقافية مجالاً لإثبات وضمان السيرورة التاريخية، حيث تسهم الآداب واللغات والفنون في تشكيل ذاكرة جماعية قائمة على الكرامة والانتماء. ويستند الإطار النظري للملتقى إلى مرجعيات فكرية وأدبية ترى في الإبداع فعلاً ثقافياً مقاوماً، يعيد صياغة الهوية ويجسّد الذاكرة في سياقات استعمارية وما بعد استعمارية.

وعليه، يقتضي مفهوم ثقافة المقاومة تجاوز التصور الحدثي الضيق للمقاومة، والنظر إليها بوصفها مساراً تاريخياً وذاكرياً متواصلاً. وهو ما يفتح المجال أمام تساؤلات تتعلق بكيفية تشكّل سرديات النضال والبقاء والكرامة، ودور اللغات والإنتاجات الفنية والتمثلات الرمزية في بناء ذاكرة جماعية مستدامة.

وتتحدد محاور التفكير في الأسئلة الآتية:

  • كيف تتحول الثقافة إلى مجال للمقاومة ؟
  • كيف يتفاعل التاريخ والذاكرة في صياغة سرديات المقاومة؟
  • ما دور المخيال الجماعي في تداول السرديات وإعادة إنتاجها؟
  • كيف تسهم التعابير الأدبية والفنية والشفوية والكتابية في تشكيل الذاكرة المشتركة؟
  • كيف تحافظ ثقافة المقاومة في السياقات المعاصرة المتسمة بالعولمة والتحولات التكنولوجية؟

إن هذه التساؤلات تكرّس فهماً للمقاومة باعتبارها دينامية تاريخية وثقافية تقوم على حوار متواصل بين الماضي والحاضر، وبين الذاكرة والإبداع.

 الأهداف العلمية للملتقى

يسعى هذا الملتقى، الذي يجمع باحثين من تخصصات ومناطق متعددة، إلى ترسيخ فضاء علمي دولي يُعنى بدراسة ثقافات المقاومة في أبعادها التاريخية والذاكرية والمخيالة، وإلى تقديم قراءة متجددة للعلاقات المتشابكة بين الثقافة والذاكرة والهوية ضمن سياقات البحث المعاصر.

وينطلق المشروع من مقاربة متعددة التخصصات تستحضر التاريخ، والأدب، واللسانيات، والأنثروبولوجيا، وعلم الاجتماع، والدراسات الثقافية، والترجمة، وتعليمية اللغات، من أجل تحليل الأشكال المتنوعة للمقاومة كما تجلّت في الإنتاجات الأدبية والفكرية والفلسفية الناشئة في سياقات استعمارية وما بعد استعمارية. ويهدف بذلك إلى الكشف عن الآليات الرمزية والسردية التي أسهمت في بناء الوعي الجماعي وصياغة تمثلات الذات والآخر.

وفي هذا الإطار، يطرح الملتقى جملة من الإشكاليات المحورية، من أبرزها:

  • كيف يتحول المنتج العلمي الثقافي إلى مجال بناء خطاب مقاوم ويحافظ على الهوية الجامعة؟
  • كيف تتجلى المقاومة في السرديات الشفوية والكتابية، وفي الممارسات اللغوية والرمزية والممارسات الجماعية؟
  • ما دور الترجمة وتعليم اللغات والسياسات الثقافية في صون الذاكرة الوطنية وتثمين التراث؟
  • إلى أي مدى تسهم المقاربات المقارنة العابرة للحدود في إدراج التجارب الوطنية ضمن حوار علمي عالمي حول ثقافات المقاومة؟

كما يولي الملتقى عناية خاصة لدراسة التفاعلات بين الشفهي والمكتوب، وبين الأسطورة والتاريخ، وبين الفرد والجماعة، بوصفها مجالات دينامية لإنتاج المعنى وتشكيل الوعي الوطني. فثقافات المقاومة تتجاوز سجل تاريخي محدد، بل تمثل منظومة رمزية فاعلة تتجسد في الفضاء العام، وفي الممارسات التذكارية، وفي الخطاب الثقافي والتربوي، وفي السياسات التعليمية الرامية إلى تجاوز الإرث الاستعماري وترسيخ قيم التعدد اللغوي والثقافي.

وعليه، يهدف الملتقى إلى:

  • ابراز دور مؤتمر الصومام في بلورة ثقافة المقاومة الجماعية في المجالات المتعددة
  • تعزيز الحوار العلمي متعدد التخصصات حول ثقافة المقاومة؛
  • تحليل جدلية التاريخ والذاكرة والمخيال في تشكيل الوعي الجماعي؛
  • إبراز إسهام الإنتاجات الثقافية في ترسيخ الهوية وصوغ السرديات الوطنية؛
  • تطوير مقاربة مقارنة ذات بعد دولي وانساني؛
  • تثمين التراث الثقافي والذاكري بوصفه رافعة للبحث العلمي والتجديد الفكري؛

 محاور الملتقى:

المحور الأول: مؤتمر الصومام: دراسة تاريخية

  • السياقات التاريخية،
  • التحولات الداخلية والخارجية،
  • مؤتمر الصومام وبعده الوحدوي للدولة الجزائرية،

المحور الثاني: المقاومة: تعريفات، مقاربات متقاطعة، وإعادة تشكيل

  • مقاومات ثقافية، ولغوية، وأونومستية،
  • ثقافة المقاومة في مواجهة ثقافة الغزو،
  • ثقافة المقاومة في بعدها الجغرافي الوحدوي،
  • السياقات التاريخية،

المحور الثالث: أدب المقاومة: السرد، التسامي، التسييس

  • الأزمنة التاريخية والشخصيات الرمزية لحرب المقاومة،
  • تأثير الجاليات في بناء أدب مقاومة عابر للأوطان،
  • الكتابة النسائية، الأنوثة، الذكورية، التقاليد، المحرمات، الحداثة...

المحور الرابع: الثنائية بين الموروث الشفهي والمدون،

  • الحكايات، الأغاني، الشعر الشفوي كذاكرة للمقاومة.
  • شخصيات المقاوم، البطلة الشعبية،
  • تحاليل متقاطعة للمدونات في بعض البلدان،

المحور الخامس: ثقافة المقاومة، والمخيال والجمالية

  • آليات إعادة الابتكار اللغوي، والأسلوبي والجمالي في آداب المقاومة،
  • الأساطير والمعتقدات،
  • الترجمة الأدبية: الإجراءات والتحديات الجمالية والثقافية،

المحور السادس: تعليم وتعلم ثقافة المقاومة في سياق كتابة التاريخ وصون الذاكرة

  • تعليمية اللغات- الثقافة: تفكير نقدي، مقاربات تعليمية مكيفة مع السياق السياسي والاجتماعي اللغوي،
  • كتابة التاريخ باللغات الوطنية في سياق تجريم الاستعمار،
  • السياسات التعليمية والتعليم العالي: القطيعة مع الممارسات الاستعمارية، وتحديات تثمين التراث الوطني،

 شروط المشاركة:

يجب أن تتضمن المقترحات:

- عنوان المداخلة

- الاسم واللقب

- المؤسسة الجامعية

- ملخصًا (300 كلمة)

- خمسة كلمات مفتاحية

- مع ضرورة إرفاق سيرة ذاتية موجزة مع المقترحات وإرسالها إلى العناوين الإلكترونية التالية: secretariat@hcamazighite.dz

 لغات الملتقى:

العربية، الأمازيغية، الفرنسية، الإنجليزية.

 الرزنامة:

آخر أجل لإرسال الملخصات: 1ماي 2026
إشعار القبول: 1جوان 2026
البرنامج النهائي:  5جويلية 2026
تاريخ الملتقى: 19- 20 أوت 2026

 رئيس الملتقى:

السيد عصاد سي الهاشمي، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية

 اللجنة العلمية:

- السيد زغيدي محمد لحسن، ورئيس اللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة، رئيس اللجنة العلمية.

- السيد بن رمضان فريد، أستاذ التعليم العالي ورئيس المجمع الجزائري لأسماء الأعلام، رئيس اللجنة العلمية.

- السيد لانق فافا دانفا، المدير التنفيذي للمركز الإفريقي للثقافات واللغات (PACCL)،غانبيا ( Gambia)،عضو

- السيد اللولب حبيب حسن، رئيس جمعية البحوث والدراسات من أجل اتحاد المغرب الكبير، جامعة قرطاج، تونس،عضو

- السيد مغدوري حسان، مدير المتحف الوطني للمجاهد، ممثلا لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق، عضو

- السيدة مجاهد ليلة، أستاذ التعليم العالي، رئيسة مخبر بحث TECLANG، جامعة محمد بوقرة، بومرداس، عضو

- السيد حارش محمد الهادي، أستاذ التعليم العالي، جامعة أبو القاسم سعد الله، الجزائر،عضو

- السيد زيكي علي، أستاذ التعليم العالي، جامعة أبو القاسم سعد الله، الجزائر، عضو

- السيد أوتماني ستار، أستاذ التعليم العالي، جامعة عبد الرحمان ميرة، بجاية، عضو

- الدسيد حمزاوي مراد، مدير المجاهدين وذوي الحقوق لولاية بجاية، ممثلا لل والي ولاية بجاية، عضو

- السيد قاسيمي زين الدين، أستاذ جامعي، جامعة أكلي محند أولحاج، البويرة، عضو

 

Télécharger le document "ملتقى دولي"
Ou consulter en ligne